Nu se pretează? Nu contează! Puteți returna produsele în până la 30 de zile
Cu un voucher cadou nu veți da greș. În schimbul voucherului, destinatarul își poate alege orice din oferta noastră.
Până la 30 de zile pentru returnare
في عقلٍ يشبه متاهةً من المرايا المكسورة، يولد الجنون من رحم الواقع.
"خطوة نحو الجنون" ليست مجرد رواية، بل هي تجربة وجودية كاملة، تأخذك في رحلة إلى أعماق الوعي واللاوعي، حيث يختلط الحلم باليقظة، وتتشابك الذاكرة بالهذيان. يقدم لنا الكاتب محمد غانمي راوياً يروي حكايته من على حافة الهاوية، راوٍ يرى نفسه في كل شيء من حوله، وفي الوقت نفسه لا يرى شيئاً سوى انعكاس لوجوده المشوه.
تبدأ الحكاية بلحظة غامضة على بوابة محطة بترول، حيث يُختطف راوٍ مجهول، وتتوالى الأحداث في سردٍ غير خطي، متشظٍ، ينساب كأفكار رجل يعيش أزمة هوية خانقة. بين علاقته المتوترة والمليئة بالعنف والغرابة مع "فرنشسكا"، حبيبته التي تتحول تدريجياً من رمز للحب إلى قصيدةٍ لم تُكتب، وهذيانه في البحث عن أمه وأخته في مدينة عنّابة البعيدة، وعمله الغامض كصانع للأخبار ومحرر للخطابات، وملاحقته من قبل نظامٍ غامض يمثله "أملس الرأس". يتشابك كل شيء ليكشف لنا عن شخصيةٍ هشةٍ، تبحث عن ذاتها في عالمٍ يرفضها، وتصنع من لؤمها درعاً تختبئ خلفه من مواجهة حقيقة فشلها وضياعها.
تتنقل الرواية بين المقاهي المتواضعة والشقق الباريسية، بين حكايات الماضي البعيد وحاضرٍ ينهار كبيتٍ من ورق. أسلوب غانمي هنا شاعريٌ ونثريٌ في آن، لغةٌ محملة بصورٍ سينمائية، وحوارات داخليةٍ تأخذ القارئ إلى عمق المعاناة النفسية للبطل. إنها رحلةٌ إلى عتبة المجنون، ليس لتشفى من الجنون، بل لتدرك أننا جميعاً هناك، في تلك العتبة، نترقب خطوتنا الأولى نحو الهاوية أو نحو الخلاص.
إذا كنت تبحث عن رواية تأسرك بلغتها، وتُربكك برؤاها، وتجبرك على إعادة النظر في كل شيء كنت تعرفه عن نفسك وعن العالم، فهذه الرواية لك